سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( 93 ) .
وفي الآية إضمار ، وهو قوله : « إلّا أن كذّب بها الأوّلون » ؛ يعني : أمم الأنبياء قبل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأهلكناهم وجعلناهم عبرة لغيرهم وأحاديث يتحدّث بها ؛ مثل قوله :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
؛ يعني : قوم صالح - عليه السّلام - .
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ
« 1 » وأهلكناهم وجعلناهم أحاديث تتحدّث بها الأمم من بعدهم « 2 » .
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
( 59 ) .
روي ما ذكرناه عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - وجماعة من المفسّرين « 3 » . وذكر بعضهم زيادة على هذا فقال : أكرم « 4 » اللّه نبيّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن ينزل بأمته « 5 » العذاب عند تكذيبهم له ، قال اللّه - تعالى - :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 6 » .
وروي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال لجبابرة قريش حيث « 7 » تعنّتوه ذلك « 8 » : لو سألت اللّه فعل ما سألتم ممّا يصحّ فعله لأجابني ، ولكنّكم « 9 » عند فعله « 10 » لا تجيبون إلى الإيمان وتكذّبون بالآيات ، وتقولون : إنّها
هامش
( 1 ) الشمس ( 91 ) / 14 .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها.
( 3 ) تفسير الطبري 15 / 74 .
( 4 ) ب : كرّم .
( 5 ) ب : بهم .
( 6 ) الأنفال ( 8 ) / 33 . + انظر : مجمع البيان 6 / 653 .
( 7 ) ج : لمّا .
( 8 ) م : بذلك .
( 9 ) ج ، د ، م : لكنتم .
( 10 ) أزيادة : نعم .