النّصارى قالوا بأب « 1 » ، وابن ، وروح القدس تعالى اللّه عن أقاويلهم وأباطيلهم علوّا كبيرا « 2 » .
قوله - تعالى - :
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ، إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ، كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 75 ) ] وهذه الآية ردّ على النّصارى ، فيما قالوه واعتقدوه في عيسى - عليه السّلام - من الآلهة « 3 » .
وقوله - تعالى - :
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ [ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
( 82 ) ] .
« القسّيس » « 4 » : التّابع . بلغة الرّوم : العالم .
« ورهبانا » ؛ يريد بهؤلاء : النّجاشيّ والّذين آمنوا معه بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وصدّقوه فيما « 5 » جاء به . وذلك حيث نفذ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إليهم ابن عمّه ؛ جعفر الطّيار ، وجملة « 6 » من أصحابه يدعو النّجاشيّ
هامش
( 1 ) ليس في د .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ( 73 ) والآية ( 74 )
( 3 ) سقط من هنا الآيات ( 76 ) - ( 81 )
( 4 ) أ ، م : القسّ .
( 5 ) ب : بما .
( 6 ) ليس في ب . + ج ، د : جماعة .