يعني : بين اليهود والنّصارى ، فلا نجد إلى يوم القيامة من القبيلتين « 1 » أحدا يحبّ الآخر « 2 » .
قوله - تعالى - :
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
؛ أي : عملوا بما فيهما ؛ يعني : اليهود والنّصارى « 3 » .
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ
؛ يريد : من الثّمار والأشجار بالأرض المقدّسة .
وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
؛ يريد : من الزّرع والنّبات بها « 4 » .
قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ ! بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ، فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
؛ أي : يمنعك من أذاهم « 5 » .
روي عن ابن عبّاس : أنّ السّبب في هذه الآية ونزولها على النّبيّ - عليه السّلام - ، في حجّة الوداع في طريق مكّة بغدير خمّ . أمر اللّه - تعالى - نبيّه - عليه السّلام - بالنّصّ على عليّ - عليه السّلام - بإمرة المؤمنين بعده ، فقال في قوله : « يا أيّها النّبيّ ! بلّغ ما أنزل إليك من ربّك . وإن لم تفعل ، فما بلّغت رسالته . واللّه يعصمك من النّاس » ؛ أي : يمنعك منهم .
وكان قد أمره أن ينصّ عليه بالأمر له من بعده ، وأن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين .
هامش
( 1 ) ج ، د : القبيلين .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ( 64 ) والآية ( 65 )
( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ.
( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ( 66 )
( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ( 67 )