فنزل - عليه السّلام - في ذلك الموضع وسط الهاجرة ، في غير وقت نزول ولا موضع نزول « 1 » . وأمر النّاس بالنّزول ، فاستظلّ بشجرة من الطّلح كانت هناك .
وأمر أن يقمّ ما حولها ، ففعل « 2 » . وأمر بالأقتاب فنصبت ، وصعد « 3 » عليها ، فحمد اللّه وأثنى عليه .
ثمّ نعى نفسه إلى النّاس ، فقال : قد آن منّي خفوق من بينكم ، فمن كان له عندي حقّ فليطلبه « 4 » منّي فأنا قائم . فضجّ النّاس بالبكاء .
ثمّ أمر « 5 » عليّا - عليه السّلام - أن يصعد إليه . فصعد « 6 » .
فقال : أيّها النّاس ! ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
فقالوا : بلى ، يا رسول اللّه .
فقال عند ذلك : فمن كنت مولاه ، فعليّ مولاه . ومن كنت نبيّه ، فعليّ إمامه .
وأخذ بضبعه حتّى بان بياض إبطيه ، ثمّ قال : ألا ليبلّغ الشّاهد الغائب .
ثمّ أمر أن ينصب « 7 » لعليّ خيمة ، وأن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين . فأوّل من دخل عليه عمر بن الخطاب وأبو بكر ، فقال له عمر : بخ بخ لك « 8 » ، يا أمير
هامش
( 1 ) ليس في ج .
( 2 ) ج : ففعلوا .
( 3 ) ج ، د ، م : فصعد .
( 4 ) د : فيطلبه .
( 5 ) ج : فأمر .
( 6 ) من ج ، د .
( 7 ) ج : لينصب بدل أن ينصب .
( 8 ) من ج .