لغوا .
ثمّ قال : ليس من أهل ديني من لم يستنّ بسنّتي . ألا إنّي أنكح ، وآكل الطّيّب ، وألبس اللّين من الثّياب ، وأتطيّب بأطيب الطّيب « 1 » .
وقوله - تعالى - :
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ ، رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
( الآيتان ) « 2 » .
وهذا تهديد لهم وزجر « 3 » ، بلفظ الاستفهام .
فقال عمر عند ذلك : انتهينا ربّنا « 4 » وأطعنا . وكانوا يشربونها في أكثر الأوقات . وقد نهوا عنها في الآية الّتي في سورة « 5 » البقرة والّتي في النّساء . وكان عمر يقول : ربّنا ! بيانا أوضح من هذا « 6 » . فنزلت آية المائدة ، فقال : انتهينا ، يا ربّ « 7 » .
قال جماعة من المفسّرين : هذه الآية ناسخة لقوله - تعالى - في سورة النّحل :
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ ، تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
« 8 » فالسّكر :
الخمر . والرّزق الحسن « 9 » : من الزّبيب والتّمر والرّطب ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 7 / 97 نقلا عن قتادة والسدي ، أسباب النزول / 153 . + سقطت الآية ( 88 ) وتقدّمت الآية ( 89 ) آنفا .
( 2 ) يعني : الآية ( 90 ) و ( 91 )
( 3 ) م زيادة : لهم .
( 4 ) ليس في أ .
( 5 ) ليس في أ ، م .
( 6 ) ب : هذه .
( 7 ) تفسير الطبري 7 / 22 نقلا عن أبي ميسرة .
( 8 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 8 / 121 ، مجمع البيان 6 / 572 . + الآية في النحل ( 16 ) / 67 .
( 9 ) ليس في د .