شفاه « 1 » رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا
وقال سأعطي الرّاية اليوم ماجدا « 2 » * شجاعا كميّا للإله مواليا « 3 »
يحبّ الإله والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا
فخصّ « 4 » بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا « 5 »
:
قوله - تعالى - :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ؛ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ، وَهُمْ راكِعُونَ
( 55 ) :
قال السدي والكلبيّ ومجاهد : نزلت هذه الآية حين أعطى عليّ - عليه السّلام - خاتمه سائلا ، وهو في مسجد النّبيّ - عليه السّلام - قائما يصلّي ، وهو راكع .
وكان النّبيّ - عليه السّلام - في منزله ، فنزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - بالآية .
فخرج إلى المسجد ، وقال لهم : من أعطى سائلا صدقة ، وهو في الصّلاة ؟
فقالوا له : عليّ - عليه السّلام - . فتلا عليهم الآية « 6 » .
و « الواو » في قوله : « وهم راكعون » واو حال ، بالإجماع من النّحاة .
و « الوليّ » هاهنا بمعنى : الأولى . قال اللّه - تعالى - :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 7 » ؛ أي : أولى بهم وبتدبيرهم .
هامش
( 1 ) تفسير أبي الفتوح : رماه .
( 2 ) تفسير أبي الفتوح : صارما .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح : كميّا محبّا للرّسول مواليا .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح : فأصفى .
( 5 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 237 .
( 6 ) التبيان 3 / 564 ، مجمع البيان 3 / 325 ، أسباب النزول / 148 .
( 7 ) الأحزاب ( 33 ) / 6 .