أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ؛ اليد اليمنى في أوّل مرّة والرّجل اليسرى في الثّانية ، فإن سرق ثالثة خلّد السّجن ، فإن سرق في السّجن قتل . وإن أخاف السّبيل ، فقط ، فإنّما عليه النّفي لا غير . هذا قولنا وقول الشّافعيّ ، وقد روي ذلك « 1 » عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - وسعيد بن جبير والسدّي وقتادة والرّبيع وإبراهيم النّخعيّ ، واختاره الجبّائيّ « 2 » .
وقد روي « 3 » في أخبارنا - أيضا - : أنّ أمرهم الإمام « 4 » الأصل ، يفعل بهم « 5 » ما يشاء . لأنّ أمر الحدود إليه « 6 » .
وقوله - تعالى - : « أو ينفوا من الأرض » اختلف أهل التّفسير في ذلك :
فقال قوم منهم : يتركون في الحبوس والمطامير « 7 » .
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د .
( 2 ) تفسير الطبري 6 / 136 - 138 .
( 3 ) ليس في أ .
( 4 ) ب ، ج ، د : إلى إمام .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) روي الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : من شهر السّلاح في مصر من الأمصار فعقر ، اقتصّ منه ونفي من تلك البلدة . ومن شهر السّلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل ، فهو محارب . فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام ، إن شاء قتله ، وإن شاء صلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله .
قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال ، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسّرقة ، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه . الكافي 7 / 248 ، ح 6 وعنه كنز الدقائق 4 / 101 ونور الثقلين 1 / 624 ، ح 169 والبرهان 1 / 468 ، ح 25 .
( 7 ) مجمع البيان 3 / 292 نقلا عن أبي حنيفة .