وقال قوم : يغرّقون « 1 » .
وقال قوم : ينفون من بلد إلى بلد ، ولا يمكّنون من دخول بلاد الشّرك . يفعل بهم ذلك إلى أن يتوبوا ، و « 2 » يظهر منهم الصّلاح « 3 » .
وقوله - تعالى - :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ، فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . جَزاءً بِما كَسَبا ، نَكالًا مِنَ اللَّهِ
؛ أي : عقوبة لهما .
لأنّ ما « 4 » يجب القطع ، إذا سرقا « 5 » من حرز ما قيمته ربع دينار . والحرز : ما ليس له الدّخول عليه « 6 » ، إلّا أن يأذن صاحبه . وما له الدّخول إليه من غير إذن ، إذا كان مغلقا عليه أو مقفّلا وسرق منه وهتك الحرز ، يقطع - أيضا - .
وقال قوم من الفقهاء : لكلّ شيء من الذّهب والفضّة والجوهر والثّياب والمتاع حرز . وبطن الأرض حرز لما يودع بها « 7 » . والقبر حرز ؛ ولهذا يقطع النّبّاش إذا سرق من القبر « 8 » .
وكيفيّة القطع عندنا : ما روي عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قطع الأصابع
هامش
( 1 ) ج : يفرّقون . + د : يعرفون . + ورد مؤدّاه في رواية الكافي 7 / 247 ، ح 10 عن الصّادق - عليه السّلام - .
( 2 ) ج : أو .
( 3 ) التبيان 3 / 507 . + سقط من هنا الآيات ( 34 ) - ( 37 )
( 4 ) ب : وإنّما .
( 5 ) ج : سرق .
( 6 ) ب : إليه .
( 7 ) أ ، ب ، د : لها .
( 8 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 200 - 201 .