وقوله - تعالى - :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ ، كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ : أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ ، فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
( الآية ) :
قال بعض النّحاة : عطف - سبحانه - « فسادا » على « نفس » ولذلك خفضه ؛ وتقديره : أو بغير فساد « 1 » .
وقرأ الحسن ، بالنّصب ، على معنى : أو فسد فسادا ، فيكون مصدرا « 2 » .
وقوله - تعالى - :
فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
. قيل معناه : إنّ النّاس كلّهم خصومة في كونه قاتلا ظلما « 3 » .
وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : معناه : من قتل نبيّا أو إماما عادلا « 4 » فكأنّما قتل النّاس جميعا ، لعموم الضّرر بذلك « 5 » .
وَمَنْ أَحْياها ، فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
؛ معناه : من منع من « 6 » قتلها فكأنّما أحيا النّاس جميعا ، لعموم النّفع بها .
وقال أبو عليّ الجبّائيّ : إنّ عليه مأثم كلّ قاتل [ من النّاس ] « 7 » ظلما ، من حيث سهّل القتل عليهم وسنّه « 8 » لهم « 9 » . ومنه قوله - عليه السّلام - : [ من سنّ سنّة
هامش
( 1 ) الكشّاف 1 / 627 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 / 146 .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 185 .
( 4 ) ب : عالما .
( 5 ) تفسير الطبري 6 / 129 .
( 6 ) ليس في د .
( 7 ) ليس في ج .
( 8 ) ب زيادة : وبيّنه .
( 9 ) التبيان 3 / 502 .