إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
:
وكان قد جرى بينهما مفاخرة ومنافرة في أمر أراده هابيل ، فلم يمكّنه قابيل منه .
قال « 1 » له « 2 » هابيل : فيقرّب كلّ منّا قربانا ، فمن قبل اللّه - تعالى - قربانه كان ذلك له .
وكان من سنّتهم ذلك . وكانت تنزل من السّماء نار فتأكل قربان الصّادق فيما يدّعيه ، فيحكم له به . ومن لم تأكل قربانه ، لم يحظ بشيء .
فقرّب هابيل كبشا من الغنم ، لأنّه كان صاحب ماشية . وقرب قابيل كدس طعام ، لأنّه كان صاحب زرع . فنزلت نار من السّماء ، فأكلت الكبش وبقي الطّعام بحاله . فحسده قابيل على ذلك وعزم على قتله ، وأخبره بذلك وقتله . فقصّ اللّه - تعالى - قصّتهما على نبيّه - عليه السّلام - . روي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام - « 3 » .
فقال له « 4 » هابيل :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ، ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ . إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ
؛ أي : إن فعلت ذلك رجعت « 5 » بإثم قتلي ؛ أي : بعقابه . « وإثمك » ؛ أي : بعقاب
هامش
( 1 ) ج : فقال .
( 2 ) ليس في أ .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 177174 + سقط قوله تعالى :فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ( 27 )
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) أ ، جئت .