تفسير فاتحة الكتاب
تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ واشتقاقه ] « 1 »
روي أنّ قريشا كانت تكتب في الجاهليّة : « باسمك اللّهم » حتّى نزلت سورة هود ، فيها
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
« 2 » . فأمر النّبيّ - عليه السّلام - أن يكتب « بسم اللّه » . ثمّ نزل عليه بعد ذلك :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ . أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 3 » . فأمر أن يكتب الرحمن . فلمّا نزل في سورة النّمل :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ . وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 4 » ، أمر - عليه السّلام - أن يكتب ذلك في صدور « 5 » الكتب وأوائل الرّسائل ، تبرّكا به « 6 » . وهي آية من كلّ سورة .
وقولنا :
بِسْمِ اللَّهِ
؛ أي : أبتدئ ببسم اللّه ، أو ابتدائي ببسم اللّه . فهو خبر مبتدأ محذوف .
واشتقاق الاسم ، من السّمو ؛ وهو العلوّ والرّفعة . ومنه : سما الزّرع ؛ أي :
علا وارتفع . ومنه اشتقاق السّماء ؛ لارتفاعها وعلوّها .
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) هود ( 11 ) / 41 .
( 3 ) الإسراء ( 17 ) / 110 .
( 4 ) النمل ( 27 ) / 30 .
( 5 ) د ، أ : صدر .
( 6 ) ليس في د + قريب من الرواية في تفسير القرطبي 1 / 92 .