وقال الخليل بن أحمد - رحمه اللّه - : اشتقاقه من أله يأله : [ إذا تحيّر ] « 1 » .
ومنه يقال للمفازة : ميلهة ؛ لأنّ العيون تأله لبعد أقطارها . قال الشّاعر :
وبيداء تيه تأله العين وسطها * مخفّقة « 2 » غبراء « 3 » صرماء « 4 » سملق « 5 »
وقيل : إنّه مشتقّ من أله يأله ؛ إذا دام وبقي « 6 » . قال الشاعر :
ألهنا بدار لا تبيد رسومها * كأنّ بقاياها وشام « 7 » على اليد « 8 »
وقيل : أصل الكلمة مشتقّة من الوله . تقول : وله ، يوله : إذا فزع وجزع ؛ كوله الصّبيّ إلى أمّه ، وولهت الأمّ بولدها « 9 » . قال الأعشى يصف بقرة جزعت على ولدها :
هامش
( 1 ) ليس في أ . + الظاهر أن هذا القول قول ضحاك وأبي عمرو بن العلاء ولم نجده منقولا عن الخليل على ما تتّبعنا في كتب التفسير واللّغة . انظر : تفسير أبي الفتوح 1 / 33 ، مجمع البيان 1 / 91 ، كشف الأسرار للميبدي 1 / 6 ، لسان العرب 13 / 469 مادّة « أله » .
( 2 ) أ : مخففة ، المصدر : محققة .
( 3 ) كذا في المصدر . وفي النسخ : بالآل .
( 4 ) ليس في أ . والصرماء : المفازة الّتي لا ماء فيها . لسان العرب 12 / 339 مادّة « صرم » .
( 5 ) لزهير . تفسير أبي الفتوح 1 / 33 .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 7 ) الوشم : ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة ثمّ تحشوه بالنّئور ، وهي دخان الشحم ، والجمع وشوم ووشام . لسان العرب 12 / 638 مادة « وشم » .
( 8 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 9 ) لسان العرب 13 / 468 مادّة « أله » .