وكقوله - تعالى - :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
« 1 » [ قيل : التّقيّة « 2 » ] « 3 » .
وقيل : المداراة « 4 » .
ولمّا نزل قوله - تعالى - :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
« 5 » فاعتزلهم النّبيّ - عليه السّلام - بأهل بيته خاصّة في مشربة أمّ إبراهيم ، فنزل قوله - تعالى - :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
( الآية ) « 6 » .
وما خوطب به النّبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 7 » والمراد به أمّته ؛ كقوله - تعالى - :
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
« 8 » ؛ وكقوله :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
« 9 » ؛ وكقوله :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
« 10 » ؛ أي : أخبرهم بذلك ، يا محمّد ؛ وكقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
« 11 » ؛ وكقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
« 12 » وأمثال ذلك كثير [ ة ] في القرآن .
هامش
( 1 ) المؤمنون ( 23 ) / 96 .
( 2 )
روى البرقي عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه :. . . ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَقال : « التي هي أحسن » التقية ،فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ( فصّلت ( 41 ) / 34 ) المحاسن / 257 ح 297 وعنه البحار 75 / 398 ح 30 + الكافي 2 / 218 ح 6 وعنه البحار 75 / 428 ح 86 .
( 3 ) ليس في د .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 5 ) الذاريات ( 51 ) / 54 .
( 6 ) الأنفال ( 8 ) / 33 .
( 7 ) أ : عليه السّلام .
( 8 ) القصص ( 28 ) / 88 .
( 9 ) الزمر ( 39 ) / 65 .
( 10 ) الحاقّة ( 69 ) / 44 .
( 11 ) الأحزاب ( 33 ) / 1 .
( 12 ) الطلاق ( 65 ) / 1 .