وستأتي الأمثال مبيّنة فيما يأتي ، من التّفسير ، في مواضعها - إن شاء اللّه تعالى - .
وأمّا القصص في القرآن فكثيرة ؛ كأخبار الأنبياء في أممهم . قال اللّه - تعالى - :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
« 1 » .
وسيأتي ذلك في مواضعه ، من التّفسير - بعون اللّه وتوفيقه - .
وأمّا الوجه في تكرار القصص والأنباء ، فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - أنزل القرآن على نبيّه نجوما في ثلاث وعشرين سنة ، بحسب ما اقتضته المصلحة ، فرضا بعد فرض ، تيسيرا عليهم وتدريجا لهم إلى كمال دينه . وأنزل فيه الوعظ بعد الوعظ ، تنبيها لهم من سنة الغفلة وتحذيرا من الإهمال . وأنزل النّاسخ بعد المنسوخ ، بحسب ما اقتضته مصلحتهم . ثمّ كرّر الأنباء والقصص ، لوقوعها في موطن بعد موطن ، بلفظ غير ذلك اللّفظ ، مع زيادة و « 2 » اختصار . وثنّاها في السّور ، للتّوكيد والتّنبيه والتّحذير .
وأمّا تكرير الكلام من جنس واحد ؛ كقوله :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
« 3 » ؛ وكقوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
« 4 » ؛ وكقوله :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
« 5 » ؛ وكقوله :
أَوْلى لَكَ . فَأَوْلى . ثُمَّ أَوْلى لَكَ . فَأَوْلى
« 6 » ؛ وكقوله :
هامش
الأحول عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله اللّه تعالىكَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهافقال : الشجرة رسول اللّه نسبه ثابت في بني هاشم وفرع الشجرة عليّ وعنصر الشجرة فاطمة وأغصانها الأئمّة ، وورقها الشيعة . بصائر الدرجات / 79 ، ح 2 .
( 1 ) يوسف ( 12 ) / 3 .
( 2 ) م ، ج ، د : أو .
( 3 ) الكافرون ( 109 ) / 1 + لا يخفى أنّ ما ذكر في المتن لا تكرار فيه بل ينبغي أن يورد قوله - تعالى - :وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُالكافرون ( 109 ) / 3 .
( 4 ) الرحمن ( 55 ) / 13 .
( 5 ) التكاثر ( 102 ) / 3 - 4 .
( 6 ) القيامة ( 75 ) / 34 .