هذا حكم المفوّضة البضع . وهي الّتي يعقد عليها ، ولا يسمّى لها مهرا . وهي على ضربين : مدخول بها ، وغير مدخول بها . فإن دخل بها وجب لها مهر المثل ، وإن لم يدخل بها وجب لها المتعة على قدر حال الرّجل والمرأة . فالموسع بالخادم والثّوب الفاخر والجارية الحسناء ، والمتوسّط يمتّع بالثّوب الوسط أو قيمته ، والمقتر يمتّع بالثّوب الدّون أو الدّرهم أو الخاتم . هذا مذهب أهل البيت - عليهم السّلام - « 1 » .
وقوله - تعالى - :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ، وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ، فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ . إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ، أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
:
قوله [ - تعالى - : ] « 2 » « يعفون » ؛ أي : الّتي يصحّ عفوها ، من الحرّة البالغة العاقلة ، غير المولّى عليها .
و
« الّذي بيده عقدة النّكاح » : هو الوليّ - عن مجاهد وعلقمة « 3 » - . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - « 4 » .
غير أنّه لا ولاية - عندنا - إلّا للأب والجدّ ، على غير البالغ . وأمّا غيرهما « 5 » ، فلا ولاية إلّا بتولية « 6 » .
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ).
( 2 ) ليس في أ ، م .
( 3 ) تفسير الطبري 2 / 336 .
( 4 ) انظر : الكافي 6 / 106 ح 2 و 3 ، تفسير العياشي 1 / 125 ، ح 408 - 410 ، تهذيب الأحكام 6 / 215 - 216 ، ذيل ح 507 ، الفقيه 3 / 272 ح 1292 ومنها كنز الدقائق 2 / 363 - 364 ، نور الثقلين 1 / 233 ح 918 - 925 ، البرهان 1 / 228 - 230 .
( 5 ) ب : غيرها .
( 6 ) د : بوليّه .