تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فيه : فمنهم من قال : تقع واحدة ، والباقي لغو « 1 » . ومنهم من قال : لا يقع الطّلاق . لأنّه خلاف المشروع « 2 » . ولا يقع الطّلاق - عندهم - في الحيض « 3 » ، ولا في الطّهر الّذي جامع الرّجل زوجته فيه . ولا يقع - عندهم - بالكنايات ؛ كقوله : أنت خليّة ، وبريّة ، وبتّة ، وبتلة ، وحبلك على غاربك ، والحقي بأهلك . إلى غير ذلك من الكنايات ، سواء نوى الطّلاق أو لم ينو . ولا يقع الطّلاق - عندهم - بيمين ، ولا على سكر ، ولا مع غضب شديد لا تحصيل « 4 » معه ، ولا على سبيل الإكراه ، ولا يقع بشرط . ولا بدّ من النّيّة فيه . قوله - تعالى - .
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
: « إمساك » : مبتدأ ، وخبره محذوف . تقديره : فعليكم إمساك بمعروف . ومعنى الآية : قيل : فيه قولان . قيل : التّطليقة الثّانية « 5 » .
هامش
( 1 ) كما عليه مشهور الفقهاء . الجواهر 32 / 82 . ( 2 ) كما عليه السّيّد المرتضى في المحكيّ عن الانتصار ، وسلّار وابن أبي عقيل وابن حمزة ويحيى بن سعيد . الجواهر 32 / 81 . ( 3 ) هذا إذا كانت مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا مستبينة الحمل جاز طلاقها . انظر : الجواهر 32 / 30 . ( 4 ) م : لا يحصل . ( 5 ) تفسير الطبري 2 / 276 - 277 .