فيه :
فمنهم من قال : تقع واحدة ، والباقي لغو « 1 » .
ومنهم من قال : لا يقع الطّلاق . لأنّه خلاف المشروع « 2 » .
ولا يقع الطّلاق - عندهم - في الحيض « 3 » ، ولا في الطّهر الّذي جامع الرّجل زوجته فيه .
ولا يقع - عندهم - بالكنايات ؛ كقوله : أنت خليّة ، وبريّة ، وبتّة ، وبتلة ، وحبلك على غاربك ، والحقي بأهلك . إلى غير ذلك من الكنايات ، سواء نوى الطّلاق أو لم ينو .
ولا يقع الطّلاق - عندهم - بيمين ، ولا على سكر ، ولا مع غضب شديد لا تحصيل « 4 » معه ، ولا على سبيل الإكراه ، ولا يقع بشرط .
ولا بدّ من النّيّة فيه .
قوله - تعالى - .
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
:
« إمساك » : مبتدأ ، وخبره محذوف . تقديره : فعليكم إمساك بمعروف .
ومعنى الآية : قيل : فيه قولان . قيل : التّطليقة الثّانية « 5 » .
هامش
( 1 ) كما عليه مشهور الفقهاء . الجواهر 32 / 82 .
( 2 ) كما عليه السّيّد المرتضى في المحكيّ عن الانتصار ، وسلّار وابن أبي عقيل وابن حمزة ويحيى بن سعيد . الجواهر 32 / 81 .
( 3 ) هذا إذا كانت مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا مستبينة الحمل جاز طلاقها . انظر : الجواهر 32 / 30 .
( 4 ) م : لا يحصل .
( 5 ) تفسير الطبري 2 / 276 - 277 .