تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قوم ، فصاموا قبله يوما وبعده يوما . ولم يزل يستنّ بسنّتهم في الزّيادة ، حتّى بلغوه خمسين يوما « 1 » . وكان السّبب في الزّيادة ، أنّ ملكا من « 2 » ملوكهم مرض ، فجعل على نفسه إن بريء أن يزيد في الصّيام عشرة أيّام ، ففعل . ثمّ مرض ملك آخر ، فنذر أن يزيد سبعا ، ففعل . ثمّ جاء آخر ، فقال : كمّلوها خمسين . والقول الآخر : إنّ هذه الآية ناسخة ، لما كان النّبيّ - عليه السّلام - يصوم في أوّل الإسلام عشر المحرّم وثلاثة أيّام من كلّ شهر . فالآية منسوخة بصوم شهر رمضان . قال ذلك معاذ وعطاء « 3 » . والثّالث : أنّ التّشبيه واقع على الصّوم ، لا على الصّفة « 4 » . وقيل في قوله - تعالى - :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
قال عطاء « 5 » : ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فنسخت بشهر رمضان . وقد روي مثل ذلك ، عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 6 » . وقال غيرهما : هو عشر المحرّم ، فنسخ بشهر رمضان « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 75 . ( 2 ) ليس في أ ، ب . ( 3 ) تفسير الطبري 2 / 77 ، التبيان 2 / 116 . ( 4 ) التبيان 2 / 115 ، تفسير الطبري 2 / 75 . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) التبيان 2 / 116 ، تفسير الطبري 2 / 76 . ( 7 ) روى الطبري عن أبي كريب ، عن بشر بن بكير ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قدم المدينة فصام يوم عاشوراء وثلاثة أيّام من كلّ شهر ثمّ أنزل اللّه - جلّ وعزّ -