ومن قال هي منسوخة بآية الميراث ، فقوله بعيد لا يمكن الجمع بينهما .
والوصيّة عندنا ، لا يجوز بأكثر من الثّلث ،
لقوله - عليه السّلام - : الثّلث كثير « 1 » .
قوله - تعالى - :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ ، فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
:
قيل : معناه : إنّ الوصيّ إذا بدّل الوصيّة ، لم ينقص من أجر الموصي شيء .
ولا يجازى أحد عن عمل غيره « 2 » .
قوله - تعالى - :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ، كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
؛ أي : فرض عليكم الصّيام ، كما فرض على اليهود والنّصارى من قبلكم .
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
:
قيل : في معنى التّشبيه أقوال :
أحدها ، أنّه شهر رمضان بعينه وعدد أيّامه كتبت « 3 » عليهم . فحوّلوه ، وزادوا فيه . قال ذلك الشّعبيّ والحسن « 4 » .
وفي رواية ، عن الشّعبيّ - أيضا - أنّه قال : فرض على النّصارى ، كما فرض علينا ، فحوّلوه إلى الفصل . لأنّهم كانوا ربّما صاموه في القيظ . وجاء بعدهم
هامش
( 1 ) التبيان 2 / 107 - 108 مع تلخيص بعض عباراته هنا .
( 2 ) التبيان 2 / 110 . + سقط من هنا قوله - تعالى - :إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 ).
( 3 ) ج ، د : كتب .
( 4 ) مجمع البيان 2 / 490 .