قومهم إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « 1 » فقالوا : يا رسول اللّه ! توفّي إخواننا وهم يصلّون إلى القبلة الأولى ] « 2 » ، وقد صرفك اللّه إلى قبلة أبيك ؛ إبراهيم .
فأنزل اللّه عليه « 3 » :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
؛ أي : صلاتكم إلى بيت المقدس « 4 » .
وقال غير الكلبيّ : إنّ « 5 » اليهود سألت المؤمنين « 6 » عن صلاتهم إلى بيت المقدس : أكانت هدى أم ضلالة ؟ فأنزل اللّه الآية على نبيّه [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 7 » .
وقوله - تعالى - :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
؛ يعني : أحبار اليهود ، كانوا يعرفون محمّدا [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 8 » بصفته ونعته في التّوراة ، فكتموا ذلك وغيّروه وبدّلوه ، فقالوا : يرسل إلى العرب خاصّة . لئلّا تبطل مأكلتهم من اليهود ، حتّى أنّ عبد اللّه بن سلام - رحمه
هامش
( 1 ) أ : عليه السّلام .
( 2 ) ليس في م .
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) أسباب النزول 1 / 28 .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) أ : أمير المؤمنين .
( 7 ) ليس في م . + تفسير أبي الفتوح 1 / 356 . + سقط من هنا قوله - تعالى - :وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 145 )( 8 ) أ ، م : عليه السّلام .