[ غير أني قد حفظت منها ] « 1 » :
« لو كان لابن آدم وأديان من مال لتمنّي لهما ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم ، إلّا التّراب ، ويتوب اللّه على من تاب » « 2 » .
والوجه الثّالث : رفع التّلاوة والحكم جميعا ؛ لمّا أمروا باستقبال بيت المقدس وأمروا بصيام يوم عاشوراء و « 3 » غيره ، رفع الحكم والتّلاوة ، جميعا .
وقال الطّوسيّ « 4 » - رحمه اللّه - : النّسخ في القرآن على ثلاثة أوجه :
ما نسخ حكمه دون لفظه ؛ كآية العدّة بالحول « 5 » ، في المتوفّى عنها زوجها .
نسخها قوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 6 » ؛ وآية النّجوى قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 7 » . نسخها قوله - تعالى - :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
( الآية ) « 8 » . وقوله :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) صحيح مسلم 2 / 725 ح 119 .
( 3 ) ج ، د ، م : أو .
( 4 ) م : الطبري .
( 5 ) وهي قوله - تعالى - :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. البقرة ( 2 ) / 240 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) / 234 .
( 7 ) المجادلة ( 58 ) / 12 .
( 8 ) المجادلة ( 58 ) / 13 .