تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وكلّما فيه من الأمر بالشّهادة ، نسخه قوله - تعالى - :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
« 1 » . وكلّما فيه من التّشديد والتّهديد ، نسخه قوله :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ، وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » . وثلاث وأربعون سورة لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ ، وأربعون سورة لم يدخلها ناسخ ، وستّ سور ليس فيها منسوخ ، وخمس وعشرون سورة فيها النّاسخ والمنسوخ . وسيجيء ذلك في مواضعه من التّفسير - إن شاء اللّه تعالى - . والنّسخ في القرآن على ثلاثة أوجه : منها ما يكون رفع الحكم ، مع بقاء التّلاوة ؛ مثل : قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ، ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ . فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » . والوجه الثّاني : رفع التّلاوة ؛ كما روي عن أبي موسى الأشعريّ أنّه قال : كنا نقرأ على عهد « 4 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - سورة « 5 » فأنساها « 6 » ، ما أحفظ منها ، إلّا آية واحدة ، قوله - تعالى - : « يا أيّها الّذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون » . وسورة أخرى
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 283 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) / 185 . ( 3 ) المجادلة ( 58 ) / 12 . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ليس في د . ( 6 ) ج ، د : فأنسيتها .