لو كان كذلك ، لم يكن لقوله
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
، معنى « 1 » .
وقال بعض المفسّرين : قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
؛ يعني : من اللّوح ؛ أي :
ننقل
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 2 » . وعلى هذا جميع القرآن منسوخ .
وقال الضّحّاك ومجاهد وابن جبير وعكرمة : النّسخ يدلّ على الأمر والنّهي وعلى الاخبار الّتي معناها الأمر والنهي ؛ نحو « 3 » قوله - تعالى - :
الزَّانِي ، لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
« 4 » ومعنى ذلك : لا تنكحوا زانية ولا مشركة . وعلى الإخبار الّتي معناها الأمر [ والنّهي ؛ ] « 5 » مثل قوله :
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
« 6 » ؛ أي : ازرعوا . ومثل قوله - تعالى - :
تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 7 » ؛ أي :
ارجعوها ؛ يعني : الرّوح « 8 » .
وكلّما في القرآن من الأمر بالقول بالصّبر ، نسخته آية السّيف .
[ وكلما فيه ] « 9 » مثل قوله :
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي
« 10 » ، نسخه قوله :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
« 11 » .
هامش
( 1 ) كما هو قول البحر المحيط 1 / 344 .
( 2 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 285 .
( 3 ) ج ، د ، أ : مثل .
( 4 ) النور ( 24 ) / 3 .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) يوسف ( 12 ) / 47 .
( 7 ) الواقعة ( 56 ) / 87 .
( 8 ) الناسخ والمنسوخ لأبي القاسم هبة اللّه بن سلامة / 22 - 24 .
( 9 ) ليس في ب .
( 10 ) الأنعام ( 6 ) / 15 .
( 11 ) الفتح ( 48 ) / 2 .