قوله - تعالى - :
يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
.
وهذا تخصيص . لأنّه يقال : كتب بأمره .
وقيل : « بأيديهم » ؛ أي : من تلقاء أنفسهم « 1 » .
وقوله - تعالى - :
ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا
.
روي عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ هذه الآية نزلت في أحبار اليهود وما غيّروه من صفة محمّد - عليه السّلام - والبشارة به ، ليجعلوا ذلك مأكلة لهم وطعمة « 2 » من اليهود « 3 » .
وقوله - تعالى - :
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
:
قيل : أربعين يوما ، بعدد الأيّام الّتي عبدوا فيها العجل « 4 » .
وقال الحسن : سبعة « 5 » أيّام . لأنّ اليهود تزعم أنّ عمر الدّنيا ، سبعة آلاف
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 322 .
( 2 ) د : طعمهم .
( 3 )
قريب منه التبيان 1 / 322 + قال الإمام - عليه السّلام - : قال اللّه - عزّ وجلّ - [ هذا ] لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنّها صفة النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهو خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين [ منهم ] : هذه صفة النّبيّ المبعوث في آخر الزّمان : إنّه طويل ، عظيم البدن والبطن ، أصهب الشعر ، ومحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - بخلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة . وإنّما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم منهم إصابتهم ويكفّوا أنفسهم مئونة خدمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - [ وخدمة عليّ - عليه السّلام - ] وأهل خاصّته . تفسير الإمام العسكري / 302 ح 145 وعنه الاحتجاج 2 / 457 وعنه كنز الدقائق 2 / 61 ونور الثقلين 1 / 92 ، ح 254 +
سقط من هنا قوله - تعالى - :فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 ).
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 302 .
( 5 ) أ : ستّة .