وقال الخليل ابن أحمد : هم قوم يزعمون أنّهم على دين نوح - عليه السّلام - . وقبلتهم الجنوب « 1 » .
وقال مجاهد : قوم بين اليهود والنّصارى ، لا دين لهم « 2 » .
وقال قوم : هم عبدة النّجوم « 3 » .
وقيل : « اليهود » هاهنا ، الّذين تابوا من عبادة العجل « 4 » .
و « النّصارى » ، قيل : أخذوا من النّصرة لعيسى - عليه السّلام - . واحدهم نصران ؛ مثل : سكارى وسكران ، ونشاوى ونشوان .
و « الصّابئون » : جمع صابئ . وأصله ، ما ذكرناه من الميل والخروج . يقال :
صبأ ، يصبوا ، صبءا وصبوءا وصبيئا ( بالهمز ) إذا خرج من دين إلى دين . وصبأت النّجوم ؛ أي : طلعت « 5 » .
وقوله - تعالى - :
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
؛ أي : ثواب عملهم وتصديقهم بأنبياء اللّه وكتبه ورسله .
وقيل : إنّ الآية منسوخة بقوله - تعالى - « 6 » :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 7 » .
هامش
( 1 ) هامش أ : وقبلتهم الجنون + أ : الحتوب + التبيان 1 / 283 .
( 2 ) تفسير الطبري 1 / 253 .
( 3 ) التبيان 1 / 283 .
( 4 ) التبيان 1 / 281 .
( 5 ) لا يخفى أنّه سقط من هنا قوله - تعالى - :مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً.
( 6 ) ليس في أ ، د .
( 7 ) آل عمران ( 3 ) / 85 + التبيان 1 / 284 .