تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقوله - تعالى - :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ
؛ [ أي : فرضت عليهم الجزية . وألزمت . وقال الكلبيّ : جعلت وحملت عليهم « 1 » . و « الذّلّة والمسكنة » ] « 2 » هاهنا : هي الجزية والفقر والذّلّة . واشتقاق « المسكنة » من السّكون . وقال مقاتل : هي الصّغار ، بعد ما كانوا ملوكا « 3 » . قوله - تعالى - :
وَباؤُ بِغَضَبٍ [ مِنَ اللَّهِ ]
على غضب . قال الكلبيّ : رجعوا باللّعنة [ على أثر اللعنة ] « 4 » ؛ يعني : اليهود ، لعنهم عيسى ومحمّد - عليهما السّلام - « 5 » . قوله - تعالى - :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
: معناه النّفي ، هاهنا ؛ كقوله - تعالى - :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
« 6 » ؛ يريد : نفي البرهان ، ولم يرد أنّه قد يكون به برهان في حال من الأحوال . وكذلك في قتل الأنبياء ؛ لم يرد أنّ قتلهم يكون في حال بحقّ ، بل أراد النّفي .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 1 / 236 من دون ذكر للقائل . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 207 نقلا عن عطاء . ( 4 ) ليس في أ . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله - تعالى - :ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ. ( 6 ) المؤمنون ( 23 ) / 117 .