أي : كبير السّنّ ؛ يوبّخ الشّاعر نفسه .
يقول - سبحانه - : ويحكم أعجبوا من أنفسكم « كيف تكفرون » به ودلائله واضحة ، وحججه مبيّنة « 1 » ! و « كيف » : استفهام عن « 2 » حال الشّيء ؛ كما أنّ « ما » استفهام عن حقيقة جنس الشيء ، و « لم » استفهام عن علّة الشّيء .
قوله - تعالى - :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
؛ أي : نطفا في أصلاب آبائكم فأحياكم في أرحام أمّهاتكم .
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
، عند انقضاء آجالكم .
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
للبعث والحساب
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 )
للثّواب والعقاب .
وقوله - تعالى - :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
؛ أي :
خلق الأرض وما فيها ، لمنافعكم ومعايشكم ومصالحكم ؛ لتستدلّوا بها على وحدانيّته - تعالى - وحكمته .
وقوله - تعالى - :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
« 3 » .
قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : ظاهر الآية يدلّ على أنّ اللّه - تعالى - خلق الأرض قبل السّماء ، ولم يدحها « 4 » ، بدليل قوله - تعالى - :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
هامش
( 1 ) ج ، م : بينة .
( 2 ) ليس في أ ، ج .
( 3 ) من هنا تبتدئ نسخة « ب » .
( 4 ) التبيان 1 / 126 +
روى الكليني عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : إن الله - عزّ وجل - خلق الجنة قبل أن يخلق النار . . . وخلق الأرض قبل السماء . الكافي 8 / 145 . ح 116 وعنه البرهان 1 / 72 ح 2 .