وقيل : وما يضلّ به إلّا من هو ضالّ معاند للحقّ ، مصرّ على الباطل « 1 » .
وقيل : « يضلّ » ؛ أي : يحكم بضلاله « 2 » . قال الكميت :
وطائفة « 3 » قد أكفروني بحبّكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب « 4 »
وقوله - تعالى - :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
؛ أي :
يتركون عهده ، من بعد إقرارهم وتوكيده وتغليظه وتشديده وتحقيقه عليهم .
و « الهاء » ، راجعة إلى اللّه تعالى « 5 » .
وقيل : راجعة إلى العهد « 6 » .
وأصل « النّقض » : حلّ الشّيء المحكم الفتل ؛ كقوله - تعالى - :
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ، مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ، أَنْكاثاً
« 7 » .
وقوله - تعالى - :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
:
قال الكلبيّ : صلة الأرحام ، وبرّ الوالدين ، وحقّ القرابات والإخوان « 8 » .
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 118 .
( 2 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 115 .
( 3 ) المصدر : فطائفة .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 115 .
( 5 ) ليس في أ .
( 6 ) مجمع البيان 1 / 169 .
( 7 ) النحل ( 16 ) / 92 .
( 8 ) روى الطبري عن بشر بن معاذ عن يزيد عن سعيد عن قتادة :وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَفقطع واللّه ما أمر اللّه به أن يوصل بقطيعة الرحم والقرابة . تفسير الطبري 1 / 144 +
روى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان عن محمد بن