تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وأصل العمة : الحيرة والتّردّد . يقال : عمه وعماهه . وقوله - تعالى - :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
: قال الكلبيّ : باعوا الهدى بالضّلالة « 1 » ؛ كقوله - تعالى - :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
« 2 » ؛ أي : باعوه . وقال قتادة : استحبّوا « 3 » واختاروا « 4 » . وقوله - تعالى - :
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
، أي : لم يربحوا ، وخسروا .
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 )
؛ أي : ما كانوا راشدين . وقوله - تعالى - :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
في ظلمة ، يستضيء بها .
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
( أي : أطفأ اللّه نورهم ) « 5 » .
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 )
؛ أي : تركهم في حيرة وضلال . وقوله - تعالى - :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ، فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 )
الهدى « 6 » بل يتعامون عنه ، ولا يرجعون إليه . وقوله - تعالى - :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
:
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 106 من دون ذكر للقائل . ( 2 ) يوسف ( 12 ) / 20 . ( 3 ) د : أو . ( 4 ) تفسير الطبري 1 / 106 . ( 5 ) ليس في د . ( 6 ) م : إلى الهدى .