إنّما « 1 » قال - سبحانه - ذلك لأنّهم كانوا كلّما نزلت آية أو سورة كفروا بها ، فازدادوا بذلك كفرا إلى كفرهم . لا أنّ اللّه - تعالى - يفعل بهم ذلك - تعالى اللّه « 2 » عنه علوّا كبيرا « 3 » - .
وقوله - تعالى - :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ
« 4 » .
قال قتادة والسّديّ : نزلت هذه الآية - أيضا - في المنافقين ؛ عبد اللّه ابن أبي سلول وأصحابه « 5 » .
وقال مقاتل والكلبيّ : نزلت في اليهود « 6 » .
والنّاس هاهنا ، عبد اللّه بن سلام وبحير والنّجاشيّ وأمثالهم « 7 » ؛ الّذين أسلموا .
فقالت اليهود عند ذلك :
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
؛ يعنون : الجهّال والحمقى والفقراء . وأصل السّفه : خفّة العقل ، وهو ضدّ الحلم .
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 )
أنّهم هم السّفهاء والجهّال .
وقوله - تعالى - :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
.
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) ليس في م .
( 3 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 ).
( 4 ) أ ، ج ، م زيادة : كالّذي آمن النّاس .
( 5 ) انظر : كشف الأسرار للميبدي 1 / 80 من دون نسبة إلى قائل .
( 6 ) تفسير القرطبي 1 / 205 نقلا عن الكلبيّ وحده .
( 7 ) ج : أشباههم .