تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال الكلبيّ « 1 » : هي الزّكاة المفروضة « 2 » . و المروي عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - أنّهما سئلا عن قوله - تعالى - :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
. فقالا : يخرجون الحقوق ، من الأموال الّتي رزقهم اللّه - تعالى - إلى مستحقّيها « 3 » الّذين فرض اللّه - تعالى - لهم الخمس والزّكاة وغيرهما . ألم تسمع إلى قوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 4 » ؟ وللخمس والزّكاة تفصيل لا يحتمله كتاب التّفسير ، وقد ذكرنا بعضه في موضعه . قوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
: « الواو » عطف على
هامش
( 1 ) أ : الحلبيّ . ( 2 ) تفسير الطبري 1 / 81 نقلا عن ابن عبّاس . ( 3 ) في النسخ : مستحقّها ، والصواب ما أثبتناه في المتن . ( 4 ) المعارج ( 70 ) / 24 - 25 وأمّا المرويّ عنهما - عليهما السّلام - فلم نعثر عليه ولكن نأتي بمؤدّاه وهو ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها وهي الزكاة بها حقنوا دمائهم وبها سمّوا مسلمين ولكن اللّه - عزّ وجلّ - فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال - عزّ وجلّ -وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌفالحقّ المعلوم من غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرّجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله فيؤدّي الّذي فرض على نفسه إن شاء في كلّ يوم وإن شاء في كلّ جمعة وإن شاء في كلّ شهر وقد قال اللّه - عزّ وجلّ - أيضا :أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناًوهذا غير الزكاة وقد قال اللّه - عزّ وجلّ - أيضا :يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً( إبراهيم ( 14 ) / 32 ) . . . الكافي 3 / 498 ح 8 وعنه الوسائل 9 / 46 ح 2 .