وأصل « الغيب » : ما غاب عن العيون وكان محصّلا .
قوله - تعالى - :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
.
الكلبيّ : يؤدّون ويتمّون الصّلاة بركوعها وسجودها ، وما يجب فيها من مواقيتها وفرائضها « 1 » .
وأصل « الصّلاة » في اللّغة : الدّعاء . ومنه قول الشّاعر :
وصهباء طاف مجوسيّها « 2 » * وأبرزها وعليها ختم
وقابلها الرّيح في دنّها * وصلّى على دنّها وارتسم « 3 »
يعني : الخمر .
يقول : هذا المجوسيّ الّذي اعتصر هذه الخمرة ، وتركها في الدّنّ قبالة الرّيح ، وختم عليها ، ووقف بعد الختم ، ودعا لها بأن لا تفسد .
واشتقاق « الصّلاة » من المصلّي ، الّذي يتلوه سابق من الخيل . ومنه قول الشّاعر :
إن تبتدر « 4 » غاية يوما لمكرمة « 5 » * تلقى السّوابق منها والمصلّينا « 6 »
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 80 نقلا عن ابن عبّاس وضحّاك .
( 2 ) لسان العرب : يهوديّها .
( 3 ) للأعشى . لسان العرب 14 / 464 مادّة « صلا » ، تفسير الطبري 1 / 80 .
( 4 ) أ : تبتذر .
( 5 ) أ : بمكرمة .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .