وكأنّ « الصّلاة » ، تالية للإيمان ؛ أي : تجب بعده بلا فصل . فهي مقدّمة على غيرها من الواجبات الشّرعيّة .
و « الصّلاة » ، على وجوه في كتاب اللّه - تعالى - :
منها ، بمعنى : الرّحمة من اللّه - تعالى - قال اللّه - تعالى - :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 1 » .
و « الصّلاة » من الملائكة ، بمعنى : الاستغفار ، ورفع المنزلة في الآخرة . قال اللّه - تعالى - :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » .
و « الصّلاة » من النّاس ، بمعنى : الدّعاء . قال اللّه - تعالى - مخاطبا لنبيّه - عليه السّلام - :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ، وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
« 3 » ؛ يعني بذلك « 4 » : المنافقين ، لا تدع « 5 » لهم في التّكبيرة الرّابعة عند الصّلاة عليهم إذا ماتوا ، ولا تقم على قبورهم بعد دفنهم .
و « الصّلاة » ، في عرف الشّرع ، عبارة عن قراءة وركوع وسجود .
قال النّبيّ - عليه السّلام - : إنّما صلاتنا هذه ، قراءة وركوع وسجود « 6 » .
قال بعض علمائنا - رحمهم اللّه - : « الصّلاة » تشتمل على قراءة وإذكار
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 157 .
( 2 ) الأحزاب ( 33 ) / 56 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) / 84 .
( 4 ) ليس في م .
( 5 ) في النسخ : لا تدعوا ، والصواب ما أثبتناه في المتن .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .