وبين المتكلّمين خلاف في وجه إعجاز القرآن :
منهم من ذهب إلى الفصاحة .
ومنهم من ذهب إلى الصرفة .
ومنهم من ذهب إلى الإخبار عن الغائبات .
ومنهم من ذهب إلى رفع التّناقض والتّنافي منه .
ومنهم من ذهب إلى الأسلوب .
وكلّ ذلك مذكور في كتب الأصول ، لا يحتمله كتاب التّفسير « 1 » .
وأنا أورد في تفسير الحروف المقطّعة ، الّتي في أوائل السّور ، ما ذكره علماء التّفسير - بعون اللّه وحسن توفيقه - .
روي عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
ألم
معناه : أنا اللّه أعلم « 2 » .
وفي رواية أخرى ، عنه ، أنّه قال : هو الاسم الأعظم « 3 » .
وقال بعض المفسّرين : معناه : أنا اللّه لا إله إلّا أنا « 4 » .
وقال الرّبيع بن أنس : « ألف » مفتاح اسمه اللّه . و « لام » ، مفتاح اسمه لطيف . و « ميم » ، مفتاح اسمه مجيد « 5 » .
وقوله - تعالى - :
ذلِكَ الْكِتابُ
؛ أراد : هذا الكتاب الّذي سمعتموه
هامش
( 1 ) انظر : تجريد الاعتقاد / 216 ، تلخيص المحصّل / 351 ، الخرائج 3 / 981 - 982 .
( 2 ) تفسير الطبري 1 / 67 .
( 3 ) تفسير الطبري 1 / 67 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 5 ) تفسير الطبري 1 / 68 .