قال أبو بكر بن طاهر :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
: في الفضل ، ثم
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
:
في العدل .
سورة الفجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 1 إلى 26 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 )
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 )
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 )
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 )
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 )
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 )
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( 4 ) : أقسم اللّه بأشياء عجيبة ، وآيات غريبة ، أقسم بفجر أنوار كشوف صفاته في قلوب العارفين التي منابعها مشارق الذات الأزلي الأبدي ، فتفجرت في أسرارهم أنهار المعارف والكواشف ،
وَلَيالٍ عَشْرٍ
( 2 ) : منها ستّ ليال في أيامها خلق السماوات والأرض بقوله :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ *
، وفي ليلة خلق في يومها آدم ، والليلة التي يومها يوم القيامة ، والليلة التي كلّم اللّه موسى ، والليلة التي أسرى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فيها ، و « الشفع » : القلب والعقل ، و « الوتر » هو الروح ، وأيضا « الشفع » : العقل والروح ، و « الوتر » : هو السر المنفرد عما دون اللّه ،
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
: أي ليلة قبض الأرواح إذا سارت عنهم بسطوع نور بسط اليقين .
قال ابن عطاء :
وَالْفَجْرِ
: هو محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأن به فجّرت أنوار الإيمان ، وغابت الظلم ،