وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
( 1 ) : أقسم بسماء قلوب الصدّيقين وما يطرق فيها من نجوم تجلّي الذات والصفات .
قال سهل : وما طرق على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم من زوائد البيان والأنعام .
قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( 12 ) : أقسم بسماء ذات القدم إذا أمطرت أمطار أنوار تجلّي الكبرياء والجلال والجمال ، وأرض قلوب العارفين التي تتصدع بنبات المعرفة ، ورياحين المودة ، وأزهار الحكمة .
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
قوله تعالى :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً
( 16 ) : أعلمهم الكيد ، ولم يعرفهم حقائقه ، ولم يعلمهم أن الكيد المحدث عند كيد القدم ، وكيده مكره ، ومكره منزّه عن الخلل ؛ إذ هو منزّه عن العجز ، كيده سبق شقاوة الأشقياء منه ، هذا كيده مع الأعداء ، وكيده مع الأولياء ظهور الصفات في نعوت الأفعال ؛ لتعزيزهم بالأوقات الصافية ، وجذبهم إلى رؤية صرف القدم ، وتقديسهم عن رؤية العلة بكشف الوحدة .
قال ابن عطاء : « الكيد » : استدراجك من حيث لا تعلم .
سورة الأعلى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 )
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 ) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) أي : نزّه اسمه باسمه عن أن يكون له سميّ من العرش إلى الثرى حتى يكون بقدس اسمه مقدّسا عن رؤية الأغيار ، ويصل بقدس اسمه إلى رؤية قدس الصفات ، ثم إلى رؤية قدس الذات ، بدءا بتنزيه الاسم رفقا به بألا يضمحل للّه في سبحات الصفات وتجلّي الذات .
قال بعضهم : نزّه لسانك بعد ذكرك ربك عن لغو وكذب .
قال الحريري : أي : فرّق أوهام الخلق عن كل ما يتوهمون ؛ إذ العرش حجاب .
قوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
( 2 ) : خلق آدم ونفخ فيه من روحه ، فسوّى بين تجلّي