تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الأنبياء عما نسب اليهم حثالة الأغبياء — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأما التّوبة فتجب على من أذنب ، وهي غير معيّنة العدد . فصار على هذا معظم العدد في المفروضات دون عدد فروض الصّلوات المكتوبة . [ وأما ] الصّوم فإذا عددت عمر سبعين سنة الذي هو رأس المعترك تجد صومك فيها خمسة وخمسين شهرا ، بعد إخراج سني الطفولية التي هي خمس عشرة سنة . وإن قابلت عدد الصّلوات بأعداد أيّام الصّوم في العمر قوبلت بعدد فرض صلاة يوم وليلة ، وكذلك أعداد الزكاة ، على ما تقدم . فصارت كلمة الإخلاص والزّكاة والصّوم والحجّ مائة فرض واثني عشر فرضا ، فقد فضلت أعداد فروض الصّلوات الخمس في الشّهر سائر أعداد المفترضات في العمر بثمانية وثلاثين فرضا ، وهي ربع العدد المتقدّم جملة بجملة « 1 » .
هامش
( 1 ) هذه حاشية لأحد مالكي النسخة إبراهيم بن أحمد بن محمد الملّا ، وقد ترجمنا له في ذيل مقدّمة التحقيق ، قال رحمه اللّه : « أقول إيضاح هذا المقام يحتاج إلى بسط كلام ، وذلك أنّه قد مرّ من قبل أن رأس معترك العمر هو سبعون سنة ، وأنّ الباقي من ذلك بعد إسقاط سنّ عدم التكليف خمس وخمسون ، وأنّ فرض الصّوم فيها كل سنة شهر يبلغ مجموعه خمسا وخمسين فرضا ، فاجتمع من هذين الفرضين المتكررين كل سنة مائة وعشر فروض . وإذا أضفت إلى هذا المبلغ من العدد فرض الإخلاص الذي هو في العمر مرّة ، وفرض الحجّ الواجب في العمر مرّة ، بلغ المجموع كما قال المصنف قدس اللّه روحه مائة واثني عشر فرضا ، وأمّا فرض الجهاد فإنّه قد يقع في العمر وقد لا يقع ، وفرض التوبة فليس له عدد معيّن ، كما صرح بكل مما ذكرناه المصنّف فيما قبل ، فلهذا لم يضمّها في العدد إلى المبلغ المذكور ، فهذه جملة العبادات المفروضة في العمر ، فإذا قوبلت بهذه الصلوات المفروضة في شهر كانت صلاة الشّهر مائة وخمسين فرضا ، فتفضل أعداد فروض الصلوات في الشهر حينئذ سائر أعداد المفترضات في الشهر ثمانية وثلاثين فرضا ، وهي ربع العدد المتقدم جملة بجملة ، فهذا توضيح إشكال هذا المقام ، وكشف ما عليه من الغطاء واللّثام . حرّر ذلك ، وقرّره حين المطالعة إبراهيم بن الملّا أحمد بن الملا محمد الشّهير بابن الملّا المحدث الأثري الحلبي العبّاسي ، لطف اللّه تعالى به وبأصوله وفروعه وعفا عنهم وغفر لهم . تحريرا في أواسط جمادى الأولى سنة 1028 » .
تنزيه الأنبياء عما نسب اليهم حثالة الأغبياء — صفحة 166 | علي بن أحمد السبتي الأموي ( ابن خمير ) / محمد رضوان الداية