شرح قصة عزير عليه السلام « 1 »
في الآية التي وردت في إماتته وإحيائه .
قال تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
« 2 » .
إلى قوله تعالى :
أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ البقرة : 2 / 259 ] .
فممّا اختلقوه عليه - عليه السّلام - أنّه شكّ في البعث بقوله :
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
فأراه اللّه الآية في نفسه حيث أماته ثمّ أحياه ، فحينئذ أيقن بالبعث فقال :
أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
وما أرى أنّ هؤلاء الأوباش ، الّذين يعتقدون في عقائد أنبياء اللّه تعالى مثل هذا
هامش
( 1 ) شرح قصة عزير عليه السلام في عرائس المجالس 343 ، وابن كثير 2 / 324 ، وتفسير الطبريّ 3 / 19 ، وتاريخ الطبريّ 1 / 548 - 557 ، وتفسير القرطبي 3 / 288 .
( 2 ) والآية بتمامها :أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
* قال جماعة هو عزير : وقال وهب بن منبّه وغيره هو إرميا وكان نبيّا - وقال ابن إسحاق إرميا هو الخضر - وعن مجاهد أنه رجل من بني إسرائيل غير مسمّى . قال النقاش : ويقال هو غلام لوط عليه السّلام ، وقيل هو شعيا .
وعن ابن عباس أنه عزير .