تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عائشة : فمن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قد بايعتك [ كلاما ] « 1 » ، ولا واللّه ! ما مسّت يده يد امرأة قط في المبايعة ، ما يبايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك » « 2 » . وأخرجه مسلم أيضا . وقال ابن عباس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يمتحن النساء بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله « 3 » . وفي رواية عنه : كان يستحلف المرأة باللّه ما خرجت من بغض زوج ، ولا رغبة عن أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا ، وإنما خرجت حبا للّه ولرسوله « 4 » . وقيل : امتحنوهن بالنظر في الأمارات .
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ
بما يظهر لكم عند البحث عن حالهن
مُؤْمِناتٍ
والمراد بالعلم : غلبة الظن ،
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
أي : إلى أزواجهن الكفار . وفي قوله :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
تعليل للمنع من ردهنّ إليهم . قوله تعالى :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
أي : أعطوا أزواجهن ما بذلوا لهن من المهور . قال مقاتل « 5 » : هذا إن تزوجها مسلم ، فإن لم يتزوجها أحد فليس لزوجها الكافر شيء .
هامش
( 1 ) زيادة من الصحيحين ، وب . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1856 ح 4609 ) ، ومسلم ( 3 / 1489 ح 1866 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 28 / 68 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 134 ) وعزاه لابن مردويه . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 67 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3350 ) ، والترمذي ( 5 / 412 ح 3308 ) ، والطبراني في الكبير ( 12 / 127 ح 12668 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 137 ) وعزاه لابن أبي أسامة والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 351 ) .