تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقالت طائفة من أهل العلم : [ لم يشترط ردّهنّ في العقد لفظا ، وإنما ] « 1 » أطلق العقد [ في ردّ ] « 2 » من أسلم ، فكان ظاهر العموم اشتماله عليهن مع الرجال ، فبيّن اللّه تعالى خروجهن عن عمومه ، وفرّق بينهن وبين الرجال لأمرين : أحدهما : أنهنّ ذوات فروج يحرمن عليهم . والثاني : أنهنّ أرقّ قلوبا وأسرع تقلبا منهم . فأما المقيمة على شركها فمردودة عليهم . قال القاضي أبو يعلى رحمه اللّه : إنما لم يردّ النساء عليهم ؛ لأن النسخ جائز بعد التمكّن من الفعل وإن لم يقع الفعل « 3 » . قال ابن زيد : وإنما أمر بامتحانهن ؛ لأن المرأة كانت بمكة إذا غضبت على زوجها تقول : لألحقنّ بمحمد « 4 » . واختلفوا فيما كان يمتحنهنّ به ، فأخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي ، قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد ، حدثنا البخاري ، حدثنا إسحاق ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه قال : أخبرني عروة ، أن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخبرته : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول اللّه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
إلى قوله :
غَفُورٌ رَحِيمٌ .
قال عروة : قالت
هامش
( 1 ) زيادة من الماوردي ( 5 / 521 ) . ( 2 ) في الأصل : ورد . والمثبت من ب ، والماوردي ، الموضع السابق . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 240 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 68 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 240 ) .