سورة الفلق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وهي خمس آيات « 1 » .
وهل هي وأختها من المكي أو المدني ؟ فيه قولان « 2 » .
وكان السبب في نزولها : على ما روي عن عائشة وابن عباس وعامة المفسرين ، وصح به الحديث : « أن غلاما من اليهود كان يخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدبّت إليه اليهود ، فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعدة أسنان من مشطه ، فأعطاها اليهود ، فسحروه فيها ، وكان الذي تولى ذلك رجل منهم يقال له : لبيد بن الأعصم ، وجعله في بئر لبني زريق يقال لها : بئر ذروان « 3 » . فمرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وانتثر شعر رأسه ، ولبث ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ، وجعل يذوب ، ولم يدر ما عراه ، فبينا هو نائم أتاه ملكان ، فقعد أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : ما بال الرجل ؟ قال : مطبوب .
فقال : ومن طبّه ؟ قال : لبيد بن أعصم . قال : وبم طبّه ؟ قال : بمشط ومشاطة . قال :
هامش
( 1 ) انظر : البيان في عدّ آي القرآن ( ص : 297 ) .
( 2 ) ممن قال بأنها مكية : الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . وممن قال بأنها مدنية : ابن عباس في أحد قوليه وقتادة ( انظر : الماوردي 6 / 373 ، وزاد المسير 9 / 270 ) . والقول بأنها مدنية أصح .
( 3 ) ذروان : بئر لبني زريق بالمدينة ( معجم معالم الحجاز 3 / 253 ) .