قال ابن قتيبة « 1 » : يقال : " الغاسق " : القمر إذا كسف فاسودّ . ومعنى " وقب " :
دخل في الكسوف .
وقال ابن زيد : يعني : الثريا إذا سقطت . قال : وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها ، وترتفع عند طلوعها « 2 » .
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعامة المفسرين واللغويين : " الغسق " :
الليل « 3 » . ومعنى " وقب " : دخل في كل شيء فأظلم « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : " الغاسق " : البارد ، فقيل لللّيل غاسق ؛ لأنه أبرد من النهار .
وقوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
وقرأت على شيخنا أبي البقاء للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه : " النافثات " بتقدم الألف على الفاء « 6 » ، وهنّ اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها بريقهن .
وقال بعض المفسرين : المراد بهن : بنات لبيد بن الأعصم ، سحرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 543 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 352 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 4 / 1219 ح 6941 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 689 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 796 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 351 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 375 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 274 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 379 ) .
( 6 ) النشر ( 2 / 404 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 445 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 275 ) .