قال الشاعر :
لقد بكّر النّاعي بخيري بني أسد * بعمرو بن ميمون وبالسّيّد الصّمد « 1 »
قال غيره : ومعنى هذا : أن السؤدد قد انتهى إليه ، فلا سيد فوقه « 2 » .
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي :
الصّمد : الذي لا جوف له « 3 » .
قال ابن قتيبة « 4 » : كأن الدال في هذا التفسير مبدلة عن تاء .
وحكى الزجاج والخطابي « 5 » : أن الصّمد : الباقي بعد فناء خلقه .
قوله تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
تكذيب لليهود والنصارى في قولهم : عزير ابن اللّه ، والمسيح ابن اللّه .
والمعنى : " لم يلد " ؛ لأنه لا يجانس حتى يكونه له صاحبة من جنسه فيتوالدان ، ويدل عليه قوله في موضع آخر :
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ
هامش
( 1 ) البيت لسبرة بن عمرو الأسدي . وهو في : اللسان ( مادة : صمد ، خير ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 316 ) ، والطبري ( 30 / 347 ) ، والقرطبي ( 20 / 245 ) ، والماوردي ( 6 / 371 ) ، وزاد المسير ( 9 / 268 ) ، والبحر ( 8 / 529 ) ، والدر المصون ( 6 / 589 ) ، وإصلاح المنطق ( ص : 49 ) ، والأغاني ( 22 / 96 ) ، ونسبه الجاحظ في البيان والتبيين ( ص : 106 ) لامرأة من بني أسد . وفي كل المصادر :
" عمرو بن مسعود " بدل : " عمرو بن ميمون " .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 571 ) .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 794 ) ، والطبري ( 30 / 344 - 345 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 371 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 268 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 671 ) وعزاه للطبراني في السنة عن الضحاك .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 542 ) .
( 5 ) شأن الدعاء للخطابي ( ص : 85 ) .