تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
عبيدك ، ليس لك عندنا خلاف ، وبعثوا معه أبا رغال - مولى لهم - ليدله على البيت ، فلما بلغ المغمّس « 1 » مات [ أبو ] « 2 » رغال - وهو الذي يرجم قبره - فبعث أبرهة من المغمّس رجلا من الحبشة يقال له : الأسود ، على مقدمة خيله ، فجمع إليه أموال الحرم ، وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير ، ثم إن أبرهة بعث رجلا « 3 » إلى أهل مكة فقال : سل عن شريفها ، ثم قل له : إني لم آت لقتال أحد إلا أن يقاتلني ، إنما جئت لأهدم هذا البيت ، ثم انصرف ، فلما أتى مكة سأل عن شريفها ، فدلّ على عبد المطلب ، فأبلغه الرسالة ، فقال له عبد المطلب « 4 » : ما له عندنا قتال ، وما لنا به يدان ، سنخلي بينه وبين ما جاء له ، فإن هذا بيت اللّه الحرام وبيت خليله إبراهيم عليه السّلام ، فإن يمنعه فهو بيته وحرمه . قال : فانطلق معي إلى الملك ، فخرج معه ، فلما دخل على الملك أعظمه وأكرمه ، وكان عبد المطلب رجلا جسيما وسيما . وقال الملك لترجمانه : قل له : حاجتك إلى الملك ؟ فقال عبد المطلب : حاجتي أن تردّ عليّ إبلي ، فقال [ لترجمانه ] « 5 » : قل له : قد كنت أعجبتني حين رأيتك ، ولقد زهدت الآن فيك ، جئت إلى بيت هو دينك
هامش
( 1 ) المغمس : سهل أفيح يمتد من الشمال إلى الجنوب ، مبدؤه من الصفاح وأسفل حنين ولبن الأسفل ، ومنتهاه عرفة وجبل سعد والخطم ، تشرف عليه من الشرق سلسلة جبلية عالية ، عظمها كبكب الذي تطلع شمس وسط المغمس من فوقه ، وهو شرق مكة على 20 كيلا ( معجم معالم الحجاز 8 / 209 ) . ( 2 ) في الأصل : أبا . والتصويب من ب . ( 3 ) واسمه : حناطة الحميري ، كما في تاريخ الأزرقي ( 1 / 221 ) ، والطبري ( 30 / 301 ) . ( 4 ) في ب : فقال عبد المطلب : قل له . ( 5 ) زيادة من ب .