سورة الفيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وهي خمس آيات « 1 » . وهي مكية .
قال محمد بن إسحاق وغيره - دخل كلام بعضهم في بعض ومعظم [ السياقة ] « 2 » لابن إسحاق - : كان من حديث أصحاب الفيل فيما ذكر بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس وعمن لقي من علماء أهل اليمن وغيرهم : أن أبرهة بن الصباح الأشرم - ملك اليمن - بنى كنيسة بصنعاء ، وسماها القلّيس ، وأراد أن يصرف إليها حج العرب ، فخرج رجل من كنانة فقعد فيها « 3 » ليلا ، فبلغ أبرهة ذلك ، فقال : من اجترأ على ذلك ؟ فقيل : رجل من العرب من أهل ذلك البيت ، سمع بالذي قلت ، فصنع هذا ، فحلف ليسيرن إلى الكعبة حتى يهدمها ، فخرج سائرا في الحبشة وخرج معه بفيل يقال له : محمود ، وكان قويا عظيما - وقيل : استصحب معه أيضا اثنا عشر فيلا - ، حتى إذا بلغ الطائف خرج إليه مسعود بن [ معتّب ] « 4 » الثقفي في رجال من ثقيف ، فقال : أيها الملك إنما نحن
هامش
( 1 ) انظر : البيان في عدّ آي القرآن ( ص : 289 ) .
( 2 ) في الأصل : السياق . والمثبت من ب .
( 3 ) قعد فيها : أي : أحدث فيها .
( 4 ) في الأصل وب : مغيث . والصواب ما أثبتناه . وانظر : مصادر تخريج القصة .
وقال ابن حجر : " معتب " : بمهملة ومثناة ثم موحدة ( فتح الباري 6 / 263 ) .