بالتشديد « 1 » ، وهو مطابق لقوله :
وَعَدَّدَهُ .
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن : " وعدده " بالتخفيف « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : فمن قرأ " وعدّده " بالتشديد كان معناه : عدّده للدهور ، فيكون من العدّة ، يقال : أعددت الشيء وعدّدته ؛ إذا أمسكته « 4 » .
ومن قرأ بالتخفيف - قال الزجاج « 5 » - : معناه : جمع مالا وعددا ، أي : وقوما أعدّهم أنصارا . فيكون الضمير على هذا عائدا إلى الهمزة .
وقال الزمخشري « 6 » : " وعدده " - بالتخفيف - بمعنى : وضبط عدده وأحصاه .
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
تركه خالدا في الدنيا لا يموت ، فهو يدأب في تثميره ، غير مهتمّ بأمر آخرته ، ولا عامل بحق اللّه فيه .
كَلَّا
ردع له عن حسبانه ، أو كلا لا يخلده ماله .
لَيُنْبَذَنَّ
وقرأ الحسن : " لينبذانّ " « 7 » يعني : هو وماله
فِي الْحُطَمَةِ
وهو اسم من أسماء جهنم .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 144 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 772 ) ، والكشف ( 2 / 389 ) ، والنشر ( 2 / 403 ) ، والإتحاف ( ص : 443 ) ، والسبعة ( ص : 697 ) .
( 2 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 443 ) . وانظر : زاد المسير ( 9 / 228 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 361 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : عدد ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 361 ) .
( 6 ) الكشاف ( 4 / 802 ) .
( 7 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 443 ) .