[ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 )
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
قال اللّه تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
وقرأ أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه وابن عباس والشعبي : [ " أألهاكم " ] « 1 » بهمزتين مقصورتين ، على الاستفهام ، بمعنى الإنكار والتوبيخ « 2 » .
والمعنى : شغلكم التفاخر بكثرة الرجال الأشراف ، ويدخل في ذلك : التكاثر بالأموال والأولاد .
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
فعدّدتم من فيها من أشرافكم .
وقيل : المعنى : حتى أدرككم الموت على تلك الحال .
وفي الصحيحين من حديث عبد اللّه بن الشخير أنه قال : « انتهيت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ، ومالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ » « 3 » .
قوله تعالى :
كَلَّا
ردعّ لهم ولكل عاقل عن أن يجعل ذلك وما أشبهه من أمور الدنيا الحائلة الزائلة أكبر همّه ومبلغ علمه .
ثم توعدهم فقال :
سَوْفَ تَعْلَمُونَ .
هامش
( 1 ) في الأصل : ألهاكم . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 219 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 506 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2273 ح 2958 ) . ولم أقف عليه في صحيح البخاري .