إلى الداعي من كل مكان بالفراش المبثوث .
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
وهو الصوف المصبوغ المندوف .
وقد فسرناه في سأل سائل « 1 » .
وقد سبق ذكر الموازين في أول الأعراف « 2 » .
قوله تعالى :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
أي : فمسكنه جهنم .
وقيل لمسكنه : " أمّه " ؛ لأن أصل السكون إلى الأم .
والهاوية : من أسماء جهنم ، وهي المهواة لا يدرك قعرها .
ويدل على صحة هذا المعنى : ما روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين ، فيقول له : ما فعل فلان ؟ فإذا قال : مات ، قالوا : ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم [ وبئست ] « 3 » المربيّة » « 4 » . وهذا المعنى قول ابن زيد ، والفراء ، وابن قتيبة ، والزجاج « 5 » .
وقال عكرمة : أراد : أمّ رأسه ، يهوي عليها في نار جهنم « 6 » .
قال قتادة : هي كلمة عربية ، كان الرجل منهم إذا وقع في أمر شديد قالوا :
هوت أمّه « 7 » ، وأنشدوا :
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 9 .
( 2 ) عند الآية رقم : 8 .
( 3 ) زيادة من الحاكم .
( 4 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 581 ح 3968 ) .
( 5 ) انظر : معاني الفراء ( 3 / 287 ) ، ومعاني الزجاج ( 5 / 356 ) .
( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3458 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 606 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 7 ) ذكره السيوطي في الدر ( 8 / 606 ) وعزاه لابن المنذر .