النّعم بالكفر .
وللمفسرين في النعم أقوال كثيرة ؛ قال ابن مسعود : الأمن والصحة « 1 » .
وقيل : الماء البارد .
وقال الحسن : الغداء والعشاء « 2 » .
وقال عكرمة : الصحة والفراغ « 3 » .
وقيل : غير ذلك .
والصحيح : عمومها في صنوف نعم اللّه على الآدمي .
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم حين أكل هو وأبو بكر وعمر رطبا وشربوا ماء : « هذا من النعيم الذي تسألون عنه » « 4 » .
وفي حديث « 5 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول اللّه عز وجل : ثلاث لا أسأل عبدي عن شكرهن ، وأسأله عما سوى ذلك ، بيت يسكنه ، وما يقيم به صلبه من الطعام ، وما يواري به عورته من اللباس » « 6 » . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 285 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / 149 ح 4615 ) ، وهناد في الزهد ( 2 / 364 ح 694 ) . وأخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3460 ) مرفوعا . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 612 ) وعزاه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 332 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 222 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 222 ) ، والبغوي ( 4 / 522 ) .
( 4 ) أخرجه النسائي ( 6 / 246 ح 3639 ) ، وأحمد ( 3 / 338 ح 14678 ) .
( 5 ) في ب : الحديث .
( 6 ) أخرجه هناد في الزهد ( 1 / 317 ح 568 ) .