وقال ابن عباس : هو الكفور الجحود « 1 » . يقال : كند النعمة كنودا ؛ إذا كفرها « 2 » .
وقال الحسن وابن سيرين : لوّام لربه ، يعدّ المصائب وينسى النعم « 3 » .
وقيل : هو البخيل ، في لغة بني مالك « 4 » .
ومن عجيب ما سمعت بإسناد لا يحضرني الآن : أن بعض الأعراب أرسل ابنا له ، حين سمع بمبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسمع ما يقول ، فجاء والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
فرجع إلى أبيه فقال : ما سمعته يقول يا بني ؟ فقال : سمعته يقسم على ربه بخيل تضبح خواصرها ، فتقدح الحصا [ بسنابكها ] « 5 » ، فتغير على الأحياء غلسا ، فتثير قسطل القتام ، فتتوسط بالفارس الجمع ، وغضون القصة : إن الإنسان لربه لمعاند ، فقال : هذا الكلام بعينه يا بني ، قال : بل معناه .
قوله تعالى :
وَإِنَّهُ
يعني : الإنسان « 6 » . وقيل : اللّه عز وجل « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 277 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : كند ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 278 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3458 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / 153 ح 4629 ) كلهم عن الحسن . وذكره السيوطي ( 8 / 603 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد والطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعبه عن الحسن .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 325 ) .
( 5 ) في الأصل : بسنكائكها . والتصويب من ب .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 326 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 210 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 604 ) وعزاه لابن المنذر .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 545 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 210 ) .