قوله تعالى :
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
وهي الخيل ، تغير على العدو عند الصباح .
وقال علي وابن مسعود رضي اللّه عنهما : هي الإبل حين تغدو صبحا من مزدلفة إلى منى « 1 » .
والإغارة : سرعة السير ، ومنه : أشرق ثبير كيما نغير .
فَأَثَرْنَ بِهِ
وقرأ أبو حيوة : " فأثّرن " بتشديد الثاء ، من التأثير « 2 » .
" به " أي : بعدوهنّ ، ودلّ عليه : " والعاديات " ، أو بمكان عدوهن . وفي الكلام دليل عليه .
نَقْعاً
أي : غبارا ، ومنه الحديث : « أن جبريل أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الخندق وعلى ثناياه النّقع » « 3 » .
فَوَسَطْنَ بِهِ
وقرأ قتادة : " فوسّطن " بتشديد السين « 4 » ، تقول : وسطت المكان ووسّطته - بالتشديد - ، وتوسّطته ؛ إذا صرت في وسطه « 5 » .
وقوله :
جَمْعاً
يحتمل وجهين من الإعراب :
أحدهما : أن يكون مفعولا ، على معنى : فوسطن بعدوهنّ ، أو بمكان عدوهنّ جمعا من جموع الأعداء ، أو فوسطن بعدوهنّ جمعا ، يعني : مزدلفة . وهو قول ابن مسعود « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 275 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3457 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 324 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 6 / 559 ) .
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر ( 4 / 74 ) عن حيان بن واسع بن حيان عن أشياخ من قومه .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 6 / 560 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : وسط ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 30 / 277 ) .